التشكيلة الرسمية لإنتر ميلان لمواجهة بودو جليمت، تتجه أنظار عشاق كرة القدم الأوروبية، مساء اليوم، إلى ملعب جوزيبي مياتزا بمدينة ميلانو الإيطالية.
ويستضيف إنتر ميلان نظيره النرويجي بودو جليمت في مباراة مصيرية.
وتأتي هذه المواجهة ضمن إياب الدور التمهيدي لدور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا.
يأتي ذلك في وقت يمر فيه المنتخب الإيطالي بمرحلة حرجة تتطلب أقصى قدر من التركيز والجهد لتعويض الفشل في مباراة الذهاب.
ويدخل إنتر هذه المباراة حاملاً إرثاً عظيماً وتوقعات كبيرة من جماهيره التي لا تقبل الخروج المبكر من أهم محفل قاري.
وأنهى الجهاز الفني بقيادة المدرب كريستيان كييفو كافة الاستعدادات البدنية والنفسية للاعبين.
مؤكداً أهمية استغلال الطاقم الأرضي والجمهور لقلب الطاولة على المنافس النرويجي الذي أثبت أنه ليس بالصيد السهل.
التشكيلة الرسمية لإنتر ميلان أمام بودو جليمت وخيارات كريستيان كييفو والتشكيلة الرسمية للنيراتزوري
أعلن المدرب كريستيان كييفو عن التشكيلة الأساسية التي ستبدأ ملحمة كرة القدم.
وعكست الاختيارات رغبة واضحة في الضغط الهجومي مع محاولة الحفاظ على التوازن الدفاعي لتجنب استقبال أي أهداف قد تزيد من تعقيد المهمة. وجاء التشكيل على النحو التالي:
في حراسة المرمى:
ويعتمد الفريق على خبرة الحارس السويسري يان سومر، الذي سيكون له دور كبير في التصدي للهجمات المرتدة وتنظيم الخط الخلفي وبث الثقة في نفوس زملائه.
في خط الدفاع:
أرسل كييفو رباعيًا مكونًا من بيسيك وأكانجي وبستوني ولويس هنريكي.
يجمع هذا الخط بين القوة البدنية والقدرة على بناء اللعب من الخلف.
ويطلب من أكانجي وبستوني مراقبة مفاتيح لعب الفريق النرويجي بعناية، بينما يتم منح لويس هنريكي وبيسيك الزيادة العددية على الجانبين لدعم الهجوم.
في خط الوسط:
يتكون المحرك الرئيسي للفريق من الثلاثي فراتيسي وزيلينسكي وباريلا.
ويتمتع هذا الثلاثي بقدرة ممتازة على الاستحواذ وسرقة الكرة بسرعة، ويمثل باريلا الحلقة المهمة بفضل تحركاته المتقنة.
بينما يتولى زيلينسكي مهمة خلق اللعب وتقديم التمريرات الحاسمة للمهاجمين.
في خط الهجوم:
يقود الهجوم الثلاثي ديماركو، تورام، وإسبوزيتو. يراهن المدرب على سرعة تورام وقدرته على الاختراق.
بينما يُمنح ديماركو خيارات إضافية من خلال العرضيات والتسديدات من مسافة بعيدة، يأمل المشجعون أن يحظى إسبوزيتو بيومه للاستفادة من أنصاف الفرص داخل منطقة الجزاء.
التشكيل الرسمي لإنتر ميلان أمام بودو جليمت وصدمة الذهاب والدرس النرويجي القاسي
ولا يمكن الحديث عن مباراة اليوم دون التذكير بأحداث مباراة الذهاب التي أقيمت في النرويج.
وتلقى إنتر ميلان صدمة مدوية بخسارته بثلاثة أهداف مقابل هدف.
في تلك الليلة، ظهر إنتر بشكل غير متوقع واتسم أداءه بالبطء والضعف في مواجهة الطاقة الكبيرة التي أظهرها لاعبو بودو جليمت.
واستغل المنتخب النرويجي ظروفه المناخية وملعبه ومساندة جماهيره ليقدم عرضاً هجومياً جريئاً أحرج وصيف بطل أوروبا السابق.
ودخل بودو جليمت التاريخ بأروع طريقة في تلك المباراة، حيث أصبح أول ناد نرويجي ينجح في تسجيل ثلاثة أهداف في مباراة واحدة في الأدوار الإقصائية لدوري أبطال أوروبا.
وهذا أكد للعالم أجمع أن الخلافات الفنية يمكن حلها بالروح القتالية والتنظيم الجيد.
الحسابات المؤهلة والسيناريوهات المطلوبة
ويواجه إنتر ميلان الآن حتمية تاريخية، إذ عليه الفوز بفارق ثلاثة أهداف نظيفة لضمان العبور المباشر إلى دور الستة عشر وتجنب الدخول في حسابات معقدة أو ركلات الجزاء.
يتطلب تسجيل ثلاثة أهداف دون استقبال أي منها انضباطًا تكتيكيًا عاليًا ومنع لاعبي بودو جليمت من شن الهجمات المرتدة السريعة التي يجيدونها.
في المقابل، يدخل بودو جليمت المباراة بأعصاب هادئة نسبياً، إذ يكفيه التعادل السلبي أو الإيجابي بأي نتيجة.
وحتى الخسارة بهدف واحد ستضمن استمراره في مغامرته القارية التاريخية.
ومن المتوقع أن يلجأ الفريق النرويجي إلى التشكيل الدفاعي والاعتماد على الهجمات المرتدة مستفيداً من اندفاع إنتر نحو الهجوم.
نظام البطولة وتحديات التصفيات الأوروبية
يُذكر أن نظام البطولة الجديد هذا يضع الأندية التي أنهت مرحلة الدوري في المراكز من التاسع إلى الرابع والعشرين في مباريات الإقصاء المباشر (ذهاباً وإياباً) لتحديد المتأهلين إلى الدور السادس عشر.
بينما حجزت الفرق الثمانية الأولى بالفعل أماكنها في دور الـ16، في انتظار الفائز من هذه المباراة الفاصلة.
وهذا النظام يضفي على المباريات طابعا دراماتيكيا، إذ لا مجال للتعويض بعد صافرة نهاية مباراة الإياب.
بالنسبة لفريق بحجم إنتر ميلان، فإن الخروج من هذا الدور أمام فريق نرويجي سيعتبر كارثة رياضية واقتصادية.
وهذا يضع ضغطاً مضاعفاً على أكتاف لاعبي كييفو في ليلة ستكون مشحونة بالمشاعر والإثارة.
طموح الإنتر وإرادة بودو جليمت
قوة الإنتر تكمن في تاريخه الطويل وخبرة لاعبيه في مثل هذه المواعيد الكبرى.
بينما تكمن قوة بودو جليمت في عدم وجود ضغط كبير عليهم.
لقد حققوا بالفعل أكثر مما كان متوقعا منهم.
الصراع في خط الوسط سيكون هو المفتاح الحقيقي للسيطرة. وإذا نجح باريلا ورفاقه في فرض إيقاعهم منذ الدقيقة الأولى، فإن فرصة العودة القوية ستكون قائمة.
وتنتظر جماهير النيراتزوري أن تشتعل مدرجات جوزيبي مياتزا بالهتافات لتحفيز اللاعبين على تقديم ريمونتادا ستعيد الهيبة للفريق الإيطالي.
فهل ينجح إنتر في تجاوز صدمة الذهاب وحجز مكانه بين الكبار؟
أم سيواصل بودو جليمت كتابة قصته الخيالية وإخراج أحد عمالقة القارة من البطولة؟