تشهد الجولة الرابعة والعشرون من الدوري الإسباني لكرة القدم لموسم 2025-2026 مواجهة كروية مرتقبة بين العملاق الكاتالوني برشلونة ومضيفه جيرونا.
وتأتي هذه المباراة في وقت حساس من عمر المسابقة.
حيث يسعى كل طرف إلى تحقيق أهداف مختلفة تماما، بينما يطمح برشلونة إلى استعادة صدارة الترتيب.
ويأمل جيرونا في تحسين وضعه المتدهور والابتعاد عن مناطق الخطر التي تهدد مسيرته هذا الموسم.
هانسي فليك يعيد رافينيا إلى التشكيلة الأساسية
أعلن الألماني هانسي فليك، المدير الفني لبرشلونة، القائمة الأساسية التي ستخوض المباراة منذ البداية.
وشكلت الاختيارات مفاجأة سارة لجماهير البلوجرانا، تمثلت في عودة النجم البرازيلي رافينيا إلى التشكيلة الأساسية مباشرة بعد تعافيه من الإصابة التي أبعدته في الفترة الأخيرة.
وتأتي هذه العودة لتعزيز القوة الهجومية للفريق الكتالوني في ظل سعيه لمواصلة نتائجه القوية.
وجاء التشكيل الرسمي لبرشلونة على النحو التالي:
واعتمد فليك على حارس المرمى خوان جارسيا لحماية العرين، فيما كان خط الدفاع يتكون من الرباعي كوبارسي، جيرارد مارتن، كوندي، وإيريك جارسيا.
أما في خط الوسط ومنطقة الهجوم، فقد دفع المدرب بفيران توريس، والجوهرة الشابة لامين يامال، ورافينيا، وفيرمين لوبيز، وداني أولمو، والنجم الهولندي فرينكي دي يونج.
ويظهر هذا التشكيل رغبة واضحة في السيطرة على خط الوسط والضغط الهجومي المبكر لحسم المباراة.
طموحات جيرونا وتحدي استعادة التوازن
في المقابل، يدخل فريق جيرونا هذه المواجهة وهو يدرك تماماً حجم الصعوبات التي يواجهها هذا الموسم.
وبعد الأداء التاريخي الذي قدمه الفريق الموسم الماضي، فإنه يعاني حاليا من تراجع حاد في النتائج والمستويات الدفاعية.
وهو ما وضعه في موقف لا يليق بتطلعات محبيه.
وجاء تشكيل جيرونا للمباراة على النحو التالي:
واختار مدرب جيرونا الدفع بالحارس جازانيجا، وفي الدفاع كان هوجو رينكون وأراو وفيتور ريس واللاعب صاحب الخبرة دالي بليند.
في خط الوسط والمهاجم، هناك ليمار، تسيجانكوف، فان دي بيك، فيتسل، بريان جيل، وإيفان مارتن.
ويراهن جيرونا على خبرة بعض لاعبيه مثل بليند وفيتسل لمحاولة إيقاف المد الهجومي الكتالوني والاعتماد على التحولات السريعة.
ضع الفريقين في جدول الترتيب
وقبل صافرة البداية، يحتل جيرونا المركز 14 برصيد 26 نقطة فقط.
وجمع الفريق هذه النقاط من خلال 6 انتصارات و8 تعادلات، بينما ذاق مرارة الهزيمة في 9 مناسبات.
ما يقلق الجهاز الفني لجيرونا هو السجل الدفاعي، حيث استقبلت شباك الفريق 37 هدفا حتى الآن، وهو رقم يعكس الفجوة الكبيرة في الخطوط الخلفية مقارنة بالموسم الماضي.
كما حقق الفريق فوزين فقط في الجولات الخمس الأخيرة.
وهو ما يضعه تحت ضغط نفسي وفني كبير أمام متصدر الدوري السابق.
أما برشلونة، فيدخل المباراة مؤقتا في المركز الثاني خلف منافسه التقليدي ريال مدريد، الذي انتزع الصدارة بعد فوزه الأخير على ريال سوسيداد بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدف.
ويمتلك برشلونة دوافع قوية لاستعادة المركز الأول، خاصة أنه يعيش فترة من التألق الفني تحت قيادة هانسي فليك.
وذلك لأن الفريق نجح في تحقيق الفوز في 17 مباراة من أصل آخر 19 مواجهة خاضها.
وهو ما يعكس الثبات والروح الانتصارية العالية التي يتمتع بها اللاعبون.
موازين القوى والعوامل المؤثرة
كل التوقعات الورقية لصالح نادي برشلونة، في ظل الفوارق الفنية الكبيرة وحالة الزخم الهجومي التي يقودها لامين يامال وزملائه.
وأثبت الفريق الكاتالوني قوته الكبيرة في المباريات التي خاضها خارج ملعبه.
حيث حقق الفوز في 8 مباريات من آخر 10 رحلات بعيدا عن ملعب الكامب نو (أو الملعب المؤقت).
لكن تبقى كرة القدم مليئة بالمفاجآت، خاصة وأن جيرونا يلعب على أرضه وبين جماهيره على ملعب مونتيليفي.
قد يمنح هذا اللاعبين حافزًا إضافيًا لتقديم مباراة دفاعية مثالية.
ويكمن مفتاح مباراة جيرونا في قدرته على تحمل ضغط برشلونة المستمر في أول ثلاثين دقيقة.
ومحاولة استغلال أي هفوة دفاعية قد تنجم عن تقدم لاعبي البرسا للهجوم.
الاستنتاج والتوقعات
نحن أمام مباراة تجمع بين الطموح نحو القمة والرغبة في الهروب من القاع.
ويريد برشلونة توجيه رسالة قوية للمنافسين بأنه لن يتخلى عن الصدارة بسهولة.
فيما تسعى جيرونا إلى إثبات أن تعثرها الحالي ما هو إلا سحابة صيف عابرة.
فهل ينجح رافينيا في ترك بصمته في أول ظهور له بعد العودة؟ أم أن دفاع جيرونا سيكون له رأي مختلف ويوقف سلسلة الانتصارات الكتالونية؟ وهذا ما ستكشف عنه أحداث التسعين دقيقة القادمة في حديقة مونتيليفي.