من الحقوق إلى المسرح.. لحظات فارقة في حياة "كبير هواره" حمدي غيث

0 تعليق 0 ارسل طباعة تبليغ
برع في دور الأب وكبير العائلة، وتنوع أدائه من الشر والخير، وصل إلى الشاشات الصغيرة ومنها إلى منافذ القلوب وثبتت ملامحه في الأذهان، وظل صدى صوته وعباراته الشهيرة في أعماله الدرامية الاجتماعية، الأخ الأكبر للفنان عبد الله غيث، إنه "كبير هوارة" الفنان الراحل حمدي غيث. 


نشأته وميلاده: 

ولد محمود حمدي الحسيني غيث في الـ 7 من يناير عام 1924، في قرية كفر شلشلمون، بقرية مركز منيا القمح، في محافظة الشرقية. 


توفى والده العمدة وكان حينها في الرابعة من عمره، وكان أخوه عبد الله مازال رضيعًا، سافرت الأم بابنيها إلى القاهرة مع أخيها ومكثت في حي الحسين بالقاهرة، حيث كان شقيقها ووالدها من مشايخ الأزهر، ما ساعد بشكل كبير في نشأة ابنيها وإتقانهما للغة العربية بطلاقة. 


التحق حمدي غيث بكلية الحقوق، ثم بعدها معهد التمثيل وكان يتجرد المرتبات الأولى، وتمكن من الحصول على منحة لتكملة دراسته المسرحية في باريس، فترك كلية الحقوق، وعمل أستاذًا في أكاديمية الفنون، وتولى منصب نقيب الممثلين لأكثر من مرة.

تم تكريم الفنان الراحل حيث حصل على جائزة الدولة التقديرية للفنون في لجنة الثقافة الجماهيرية والمسرح، وحصل على شهادة تقدير في عيد الفن عام 1978، حصل على وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى.

 
زواجه: 


ارتبط بعلاقة حب مع زميلته في معهد التمثيل، وتزوجها وسافرا معًا إلى البعثة بفرنسا، ولكن توفيت بعد عام من ولادتها لابنته الكبرى "ميادة"، ليتزوج بعد ذلك من والدة ابنته الأخرى "مي".

من أهم أعماله: 


عمل بالإخراج المسرحي، حيث أخرج عددًا من المسرحيات منها "مأساة جميلة"، و"أرض النفاق". 


وقدم حوالي 19 فيلمًا سينمائيًا، كان أولها فيلم "صراع في الوادي" عام 1954، ورائعة المخرج مصطفى العقاد فيلم "الرسالة" الذي قدم فيه دور أبو سفيان، و"الناصر صلاح الدين" قدم من خلاله دور ريتشارد قلب الأسد مع يوسف شاهين، وأيضًا قدم أفلام "بنت الليل" و"صراع العشاق" و"الحكم آخر الجلسة" و"إسماعيلية رايح جاي" و"التوت والنبوت" و"أرض الخوف" و"حارة البرجوان" و"نار الشوق" و"المدبح". 


ومن أشهر أعماله الدرامية، مسلسل "الفرسان"، "الشهد والدموع" و"المال والبنون" و"زيزينيا" و"السيرة الهلالية" و"ذئاب الجبل". 


وقدم للإذاعة عددًا من المسلسلات الإذاعية ومنها " ثورة عرابي"، "وقفة العيد"، "ميرامار"، "كبير العيلة".

لحظات فارقة في حياته: 


كان حمدي غيث داعمًا لأخيه عبد الله، حيث كان يشجعه في الالتحاق بالفن، وكان يرى فيه ممثلًا بارعًا وقد حدث. 


في حوار قديم للفنان الراحل حمدي غيث، وصف علاقته مع شقيقه الأصغر عبد الله غيث، بأنها أقرب إلى علاقة الأب بابنه قائلًا: "كان عبد الله قطعة مني، فقد توفى والدنا وكان رضيعا صغيرًا، ودائمًا ما كنت أشعر بمسؤوليتي اتجاهه". 


وتعد أصعب اللحظات في حياة حمدي غيث، حين توفى شقيقه عبد الله عام 1993، وكان وقتها على وشك البدء في تصوير دوره في الجزء الثاني من مسلسل "المال والبنون"، واضطر بعد ضغط من المخرج أن يكمل دور أخيه، ودخل بعدها في أزمة نفسية حادة، وكان دائمًا كثير البكاء والفقدان لشقيقه.

وفاته: 


توفي الفنان القدير حمدي غيث يوم الثلاثاء، الموافق 7 مارس عام 2006، بمستشفى عين شمس التخصصي عن عمرٍ ناهز الـ82 عام بعد إصابته بفشل كلوي، والتهاب رئوي حاد، وعدم انتظام ضربات القلب.


مخلفًا وراءه فنًا راقيًا في أذهان الجميع، وأدوارًا خالدة في ذاكرة الفن المصري، في المسرح والدراما والسينما، واستحق عن جدارة مكانة عظيمة في كل القلوب.

المصدر: أهم الأخبار - بوكس نيوز

0 تعليق